تغطية صحفية مستقلة لشتات الإريتريين، بالتغرينية والإنجليزية والعربية.

أسمرا بوست
فتح القائمة
تبرع
القرن الأفريقي

تراجع موانئ إريتريا كان بفعل ذاتي لا "إمبريالية" أجنبية، بحسب مقال

مقال منشور عبر مدونة الصحفي مارتن بلاوت المختصة بالقرن الأفريقي يقول إن عقودًا من سياسة العزلة، لا الاستثمار الإماراتي، هي التي قلّصت حركة ميناءي عصب ومصوع إلى جزء يسير مما كانت عليه.

بقلم Eyob Hadgu · 17 سبتمبر 2026

سفينة شحن وروافع في ميناء مصوع، إريتريا

ميناء مصوع، على ساحل البحر الأحمر الإريتري. تصوير: راينهارد ديتريش / ويكيميديا كومنز، CC0 1.0 (ملكية عامة)

نشر في 16 سبتمبر 2026 عبر مدونة الصحفي مارتن بلاوت المختصة بالقرن الأفريقي مقال يزعم أن الحكومة الإريترية تستخدم عبارة "الإمبريالية المينائية" للتغطية على تراجع في طاقة الموانئ سببه سياسة العزلة التي انتهجتها الحكومة نفسها، لا الاستثمار الأجنبي. المقال، الذي كتبه هبتوم غبرصغيابهر، يرد مباشرة على وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح، الذي ينسب إليه الكاتب الترويج لهذا المصطلح.

ميناء كان ينقل ملايين الأطنان

يستشهد المقال بأرقام تاريخية لحركة الشحن في ميناءي إريتريا الرئيسيين. فقد كان ميناء عصب ينقل نحو 1.3 مليون طن من البضائع الجافة سنويًا في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وارتفع ذلك إلى 2.8 مليون طن من إجمالي البضائع في 1986/87، قبل أن يتراجع إلى 2.3 مليون طن بحلول عام 1997، بحسب المقال. أما ميناء مصوع فقد نقل 470 ألف طن في 1986/87، ثم بلغ لاحقًا 780 ألف طن، بحسب المصدر ذاته.

وللمقارنة، يشير المقال إلى محطة حاويات دوراليه في جيبوتي، التي تعاملت مع 1.23 مليون وحدة شحن قياسية (تي إي يو) في عام 2024، وميناء بربرة في صوماليلاند، الذي بُني بطاقة استيعابية سنوية تبلغ 500 ألف وحدة، وعمق غاطس 17 مترًا، ورصيف بطول 1,050 مترًا.

تدهور البنية التحتية خارج الموانئ أيضًا

يتتبع المقال أثر سياسة العزلة نفسها في بنية تحتية أوسع. فيقول إن محطة كهرباء هرقيقو بُنيت بطاقة إنتاجية تبلغ 134 ميغاواط، لكنها تعمل حاليًا بـ51.5 ميغاواط فقط، وإن مطار أسمرا، الذي بُني عام 1922 وافتُتح للنقل التجاري في ثلاثينيات القرن الماضي، قد تدهور. كما يصف شبكات مياه معطلة ونقصًا مزمنًا في وقود الناقلات التي تخدم الموانئ.

حجّة، لا رواية مؤكدة

الحجة المركزية للمقال هي أن حكومة الرئيس إسياس أفورقي تستخدم عبارة "الإمبريالية المينائية" لتحويل اللوم عن ذلك التراجع إلى الإمارات وغيرها من المستثمرين الأجانب، بدلًا من الاعتراف بخيارات سياسية اتُّخذت في أسمرا. هذا رأي كاتب واحد نُشر عبر منصة مقرّبة من المعارضة، وليس رواية موثقة بشكل مستقل، ولم يُعثر في المصادر التي جرى الاطلاع عليها لهذا التقرير على رد مباشر من الحكومة الإريترية على هذا النقد تحديدًا.

يستند هذا التقرير إلى ما نُشر عبر مدونة مارتن بلاوت، بقلم هبتوم غبرصغيابهر.

تصويبات: noneالإبلاغ عن خطأ

احصل على أسمرا بوست في بريدك كل خميس.

رسالة أسبوعية واحدة. بلا إزعاج، ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.